البهوتي
214
كشاف القناع
المبدع والانصاف ، وقدماه ، وأنه إذا لم تنق النجاسة بالسبع زاد حتى تنقى . كسائر النجاسات وأنه لا تتعين إحدى الغسلات للتراب ، ( و ) لكن الغسلة ( الأولى أولى ) بجعل التراب فيها للخبر وليأتي الماء بعده فينظفه ( ويقوم أشنان وصابون ونخالة ونحوها ) من كل ما له قوة في الإزالة ( مقامه ) أي التراب ( ولو مع وجوده ) وعدم تضرر المحل به . لأن نصه على التراب تنبيه على ما هو أبلغ منه في التنظيف . و ( لا ) تقوم ( غسلة ثامنة ) مقام التراب . لأن الامر بالتراب معونة للماء في قطع النجاسة . أو للتعبد . فلا يحصل بالماء وحده ( ويعتبر استيعاب المحل به ) أي بالتراب . بأن يمر التراب مع الماء على جميع أجزاء المحل المتنجس . ليتحقق معنى قوله ( ص ) : " أولاهن بالتراب ( إلا فيما يضر ) ه التراب ( فيكفي مسماه ) أي أقل شئ يسمى ترابا يوضع في ماء إحدى الغسلات . لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وللنهي عن إفساد المال ( ويعتبر مزجه ) أي التراب ( بماء يوصله إليه ) أي إلى المحل المتنجس فلا يكفي مائع غير الماء كما نبه عليه المصنف في حاشية التنقيح . وعبارة الفروع : فيعتبر مائع يوصله إليه . ذكره أبو المعالي والتخليص . وجزم بمعناه في التنقيح والمنتهى ف ( - لا ) يكفي ( ذره ) أي التراب على المحل المتنجس ( واتباعه الماء ) لقوله ( ص ) : أولاهن بالتراب إذ الباء فيه للمصاحبة . قال في الفروع : ويحتمل : يكفي ذره ويتبعه الماء ، وهو ظاهر كلام جماعة . وهو أظهر . تتمة : إذا ولغ في الاناء كلاب ، أو أصاب المحل نجاسات متساوية في الحكم ، فهي كنجاسة واحدة . وإلا فالحكم لأغلظها . لأنه إذا أجزأ عما يماثل ، فعما دونه أولى . ولو ولغ فيه فغسل دون السبع ، ثم ولغ فيه مرة أخرى . غسل للنجاسة الثانية ، واندرج فيها ما بقي من عدد الأولى . ( وتطهر بقية المتنجسات بسبع منقية ) لقول ابن عمر : أمرنا أن نغسل الأنجاس سبعا ذكره صاحب المبدع وغيره . فينصرف إلى أمره ( ص ) وقد أمر به في نجاسة الكلب .